السيد علي الحسيني الميلاني
257
نفحات الأزهار
ومن آياته : إنه يوم أطفأ الله به نار الحرب ، وصان وجوه المسلمين من الجهاد والكرب ، وخلصهم من هيجان المخاطرة بالنفوس والرؤوس ، وعتقها من رق الغزو والبؤس لشرف أهل المباهلة الموصوفين فيها بصفاته . ومن آياته : إن البيان واللسان والجنان اعترفوا بالعجز عن كمال كراماته " ( 1 ) . واستدل علماء الإمامية بآية المباهلة ، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا إليها الإمام عليا وفاطمة والحسن والحسين فقط . . . على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام . * استدلال الإمام الرضا عليه السلام وأما وجه دلالة الآية على الإمامة ، فإن الإمامية أخذت ذلك من الإمام أبي الحسن علي الرضا عليه السلام ، فقد قال الشريف المرتضى الموسوي طاب ثراه : " حدثني الشيخ - أدام الله عزه - أيضا ، قال : قال المأمون يوما للرضا عليه السلام : أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام يدل عليها القرآن . قال : فقال له الرضا عليه السلام : فضيلته في المباهلة ، قال الله جل جلاله : * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * . فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحسن والحسين فكانا ابنيه ،
--> ( 1 ) الإقبال بصالح الأعمال : 514 .